السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
219
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
ثمّ قرأ : ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 1 » ثمّ قال : إنّ من علامات الفرج حدثا يكون بين المسجدين ، ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب « 2 » . وفي رواية الطوسي إنّ من علامات الفرج حدثا يكون بين الحرمين ، قلت : وأي شيء يكون الحدث ؟ فقال : عصبة تكون بين الحرمين ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا « 3 » . بيان : مدّ العنق كناية عن الانتظار إلى شيء أي لا يكون ما تنتظرونه ومن الفرج حتّى تميزوا . قوله : ( حدثا يكون ما بين المسجدين ) أي تكون واقعة شديدة بين مكّة والمدينة ، وفي رواية الشيخ الطوسي فسرّ الحديث بالعصبة والمراد بها واقعة عظيمة منشأها العصبية التي هي المحامات والمدافعة عمن يلزمك أمره أو تلزمه لغرض ، والّذي يدلّ على ما قلناه قوله : ويقتل أي ويقتل فيها . النعماني في غيبته : أخبرنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قال أبو الحسن الرّضا عليه السّلام : واللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تمحصّوا وتميّزوا وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر فالأندر « 4 » . الشيخ الطوسي في غيبته : سعد بن عبد اللّه ، عن الحسن بن علي الزيتوني ، وعبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن هلال العبرتائي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام في
--> ( 1 ) العنكبوت / 1 . ( 2 ) الإرشاد ص 360 ، ط ، قم مكتبة بصيرتي . ( 3 ) الغيبة للطوسي ص 272 ، ط ، قم بصيرتي . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 216 ، ح 15 ، باب 12 ، والبحار ج 52 ، ص 114 ، خ 30 .